عبد العزيز بن عمر ابن فهد

60

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

الذي يليه ، وألبسهم أيضا كوامل . وفي يوم العيد طلعوا فصلّوا العيد بالقلعة ، ووقف السيد بركات فوق الأتابك عن يمين السلطان ، وابن الظاهر خشقدم عن يساره ، وألبسه متمّرا « 1 » بطراز زركش ، وقيّد له - فيما قيل - فرس بسرج وكنبوش . وألبس كلّا من القاضي وأخيه الكمال كاملية بسمّور . ولم يفتهم من المشاهد إلا المولد السلطاني ، واعتذر السلطان عن عدم الإذن لهم في حضوره بغيبة العسكر ، الذي الرغبة في شهوده مع حضورهم أكثر . وأحضر الشهاب الشّاوىّ إليهم ، فقرأ عليه الجمالى أبو السعود بن القاضي / ثلاثيات الصحيح ، فسمعها السيد والجماعة ، ما عدا القاضي والكمال . ولما كان في يوم الثلاثاء تاسع عشر شوال صعد السيد والقاضي والكمال بعد أن خلع أمير الينبوع سبع ، واستقر عوضه من سأل السيد راعى الحجاز فيه ، وهو صقير ، على أن يحمل خمسة عشر ألف دينار . وانفصل قاضى المالكية ابن أبي اليمن ، بواسطة سؤال مغلباى ، وإلا فالسلطان لم ينجرّ معهم في عزله ، وأعيد عوضه المحيوى عبد القادر ؛ فألبسو - كما قدمت - كوامل

--> ( 1 ) المتمر : ويعنى به خلعة من حرير صنع في الإسكندرية منسوج بالذهب يعرف بالمتمر ، وهو من خلع التشريف التي يختص بها نواب السلطان وكبار الأمراء المقدمين ( خطط المقريزي 2 : 227 ، 228 ، وصبح الأعشى 4 : 53 ، والملابس المملوكية 105 ، 106 ) .